السيد محمد سعيد الحكيم
248
في رحاب العقيدة
--> - إثباته هنا ، وقد جاء فيه : « ينبغي لهم . . أولًا : أن يعمقوا الشعورفي أنفسهم بوجوب التلاحم بينهم من أجل الحفاظ على الكيان الإسلامي العام وتقويته ، فإن هذا في نفسه واجبشرعي في حق الكل ، نتيجة انتمائهم للإسلام ، وإيمانهم بأنه الدين الإلهي الحق ، الذيلا يقبل الله تعالى من العباد غيره ، وبأنالله تعالى قد أمر بنصره وبالجهاد من أجله . كما أنه اللازم في المرحلة المعاصرة بلحاظ خطط الأعداء ، وإصرارهمعلى مقاومة الإسلام بإطاره العام ، وإبعاده بتشريعاته ومفاهيمه عن واقع الحياة ، ومحاولة تجريد أبنائه منه ، ومحاربة المسلمين - ككل - أينما كانوا وكيف كانوا ، وإضعافهم ، وعرقلة مسيرتهم ، وشق كلمتهم ، وإلقاح الفتنة بينهم ، وتجاهل حقوقهم والتغاضي عنها ، والتصام عن سماع صوتهم . . . إلى غير ذلك . أضفإلى ذلك أن الأعداءأنفسهم - على اختلاف أديانهم ومذاهبهم - إذاوقفوا أمام الإسلامتناسوا خلافاتهم واتحدوا ضده ، فالاستعمار البريطاني خرج من الهند ووقف في كشمير لصالح الهند الكافرة ضدباكستان المسلمة . وخرج من فلسطين ليتحالف مع العالم على اختلاف ملله لصالح اليهود - الذين لم يكونوا قدبرئوا من دم المسيح ( ع ) بعد - ضد المسلمين . واليوم يصرّ الغرب الكاثوليكي والبروتستانتي على دعم الصرب الأرثوذكسي ، ضدّ المسلمين في البوسنة ، وأمامأعينهم ما قام به الصرب من الجرائم الوحشية التي تقشعر لهولهاالأبدان ، ويندى منهاجبين الإنسانية . . . إلى غير ذلك من مواقفهم . كل ذلك عداء منهم للإسلام بكيانه العام ، وبغضاً منهم للمسلمين بغض النظر عن مذاهبهم ومواقعهم من الأرض . وكفى بهذا محفزاً للمسلمين على اختلاف مذاهبهم للتلاحموالتكاتف ، وأن يذللواالعقبات في سبيل ذلك ، متناسين خلافاتهم التي لا يزيدهم التقاطع -